مُنذُ فَجرِ الكونِ
في عَصر تقــدَّمُ
لا حَقَت حواءُ آدمْ
(ناغشــتهُ)
غازلتْـهُ
قَرصَتْـهُ
جِسـمُهُ العاري تَورَّمْ
أطعمَتُـهُ
(ســمَّمَتُهُ)
شَرَّبـــهُ مِن يديها كأسَ عَلقَمْ
شَرِبَ المسكينُ كأساً وتَورّطْ
لم يكنُ مِن قبلُ يَغلَطْ
فرأى حواءَ تومي بالأصابِع
أنْ تعال
وأبونا لم يُمانَع
أسقط الأوراق فوراً وتَزلّطْ
ثُمَّ بالُ
سامحوهُ
يا جماعة
لم يكنْ يدري ويفهَمْ
بعدَ حينٍ
بعدَ جهدٍ وميرانِ
بعدَ فرًّ ثمَّ كرًّ وطِعانِ
صار يدري ما لقضيَّه
كان أمّيّاً فلمّا
علّموه كيفَ يغزو صار أعلمْ
ثُمَّ كنا نحنُ نسلَ الأوّلينا
مِن نساء ورجالِ
هل تُرانا مِن سِفاح
أم تُرانا مِن حلالِ
ربُّكمْ أدرى وأعلم